محمود صافي
181
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
وجملة « يعمل سوءا . . . » في محل رفع خبر المبتدأ ( من ) « 1 » . وجملة « يجز به » لا محل لها جواب الشرط الجازم غير مقترنة بالفاء . وجملة « لا يجد . . . » لا محل لها معطوفة على جملة الجواب . الصرف : ( أمانيّ ) ، جمع أمنية ، اسم لما يطلب المرء أن يتحقق ، فعله منى يمني باب ضرب وزنه أفعيلة بضم الهمزة ، ووزن أمانيّ أفاعيل . ( يجز ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم ، وزنه يفع . الفوائد العمل هو المقياس : كان اليهود والنصارى يقولون : نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ وكانوا يقولون : لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ . . وكان اليهود ولا يزالون يقولون إنهم شعب اللّه المختار . ولعل بعض المسلمين كانت تراود نفوسهم كذلك فكرة أنهم خير أمة أخرجت للناس وأنه اللّه متجاوز عما يقع منهم بما أنهم المسلمون . فجاء هذا النص يرد هؤلاء إلى العمل وحده ، ويرد الناس كلهم إلى ميزان واحد ، هو إسلام الوجه للّه ، مع الإحسان ، واتباع الإسلام ملة إبراهيم من قبل ، إبراهيم الذي اتخذه اللّه خليلا . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 124 ] وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ( 124 ) الإعراب : ( الواو ) عاطفة ( من يعمل ) مرّ إعرابها « 2 » ، ( من
--> ( 1 ) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا . ( 2 ) في الآية السابقة ( 123 ) .